دور الفكر الاسلامي في التحول الايجابي
بقلم : المهندسة زينب الخزاعي
الفكر الاسلامي هو مجموعة من الأفكار
والمبادئ والآراء الاسلامية التي تعاقب المفكرون من الناحية التاريخية في طرحها
طبقاً لاحتياجات مجتمعاتهم وظروفهم التي تأثروا بها وعاشوا فيها .
حيث لا يمكن إحداث التحول الديمقراطي
أو التنمية الاسلامية في ظل غياب المفكر الحقيقي الإيجابي القادر على بناء النظام الاسلامي
، وساهم هذا الفكر في تطور الأنظمة الاسلامية بالشكل الذي نراه اليوم في العراق .
المراحل الرئيسة للفكر الاسلامي .
المرحلة الأولى : تعد مرحلة الفكر الاسلامي
القديم الذي قدمه لنا الرسول الاكرم محمد بن عبد الله ( صل الله عليه واله وسلم )
.
حيث تركز الاسلام في هذه المرحلة على تحديد طبيعة
العلاقات بين الديانات ، وضرورة وجود قيم وأخلاقيات لتوعية المجتمعات .
ومن أهم المفكرين الاسلامين في
هذه المرحلة المفكر فيلسوف العصر محمد باقر الصدر ( قده ) ، ومرجعية السيد محمد صادق
الصدر ( قده ) ، والذي تتلمذ على يديهم سماحة اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني
( دام ظله ) ، حيث نهضوا بالاسلام في زمان كان الناس يجهلون تضحياتهم في الغالي
والنفيس ، أبرزها انفسهم .
المرحلة الثانية : المرحلة الممتدة من
مطلع القرن العشرين وحتى يومنا المعاصر الذي ساد فيه الاسلام ، وركزت هنا على العلاقة بين الدين والمواطن ، وكيفية تنظيمهما .
ما يميز ظهور الثوراة العلمية
والتكنولوجية والاتصالية في العالم بالشكل الذي نعرفه اليوم ، حيث ظهرت المذاهب الاسلامية
الكبرى المعاصرة وأبرزها المذهب الشيعي والمذهب السني .
في الثقافة الاسلامية : يقصد بها
مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شؤون السلام والمواطن ، الاسلام
والسلطة ، المواطن والتصلط ، الولاء والانتماء ، الشرعية والمشاركة .
وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم
المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحوزة الاسلامية وضوابط
هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم .
ومعنى ذلك أن الثقافة الاسلامية
تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر ( للقرآن والسنة ) ،
وينقل كل مذهب مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الاسلامية إلى أفراد اشياعهِ ، ويشكل
الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام المذهبي بشتى مؤسساته الرسمية وغير
الرسمية ، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام المذهبي … وتتكون الثقافة الاسلامية
للمجتمع من عدة ثقافات فرعية ، وتشمل تلك الثقافات الفرعية :
ثقافة الشباب ، والنخبة الحاكمة ، والعمال ،
والفلاحين ، والمرأة ... الخ .
وبذلك تكون الثقافة المذهبية هي مجموع الاتجاهات
والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاماً اسلامي ، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم
تصرفات الأفراد داخل النظام المذهبي ، وبذلك فهى لا تنصب على المثل والمعايير الاسلامية
التي يلتزم بها أعضاء الرموز المذهبية ، والتي تحدد الإطار الذي يحدث التصرف المذهبي
لمصالحهم الشخصية .
ففي ظهور المرجعية الصادقة المتمثلة
بسماحة السيد محمد باقر الصدر ( قده ) ، ومرجعية السيد محمد صادق ( الصدر ( قده ) ،
وسماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) يعنى الإطار الفكرى الاسلامي الفلسفى
المتكامل ، أو المرجعية الأساسية للعمل الاسلامي ، فهو يفسر التاريخ ، ويحدد
الأهداف والرؤى ، ويبرر المواقف والممارسات ، التي يجب ان يمتثل لها كل انسان عاقل
.
وهناك فرق بين توجه الفرد الذي يميل
إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية ، وبين التوجه العام أو الجماعى
الذي يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك في المجالين الاجتماعى والحوزوي .
والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من
أهم مكونات الثقافة الاسلامية .
التوجه نحو النظام الصادق : الاتجاه
نحو النظام الصادق والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمكلف
وما ترتبه من حقوق والتزامات .
فكل ثقافة اسلامية عليها أن تحدد النطاق العام
المعقول للعمل الديني والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة .