الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013

دور الفكر الاسلامي في التحول الايجابي



دور الفكر الاسلامي في التحول الايجابي

بقلم : المهندسة زينب الخزاعي
الفكر الاسلامي هو مجموعة من الأفكار والمبادئ والآراء الاسلامية التي تعاقب المفكرون من الناحية التاريخية في طرحها طبقاً لاحتياجات مجتمعاتهم وظروفهم التي تأثروا بها وعاشوا فيها .

حيث لا يمكن إحداث التحول الديمقراطي أو التنمية الاسلامية في ظل غياب المفكر الحقيقي الإيجابي القادر على بناء النظام الاسلامي ، وساهم هذا الفكر في تطور الأنظمة الاسلامية بالشكل الذي نراه اليوم في العراق .

المراحل الرئيسة للفكر الاسلامي  .

المرحلة الأولى : تعد مرحلة الفكر الاسلامي القديم الذي قدمه لنا الرسول الاكرم محمد بن عبد الله ( صل الله عليه واله وسلم ) .

 حيث تركز الاسلام في هذه المرحلة على تحديد طبيعة العلاقات بين الديانات ، وضرورة وجود قيم وأخلاقيات لتوعية المجتمعات .

 ومن أهم المفكرين الاسلامين في هذه المرحلة المفكر فيلسوف العصر محمد باقر الصدر ( قده ) ، ومرجعية السيد محمد صادق الصدر ( قده ) ، والذي تتلمذ على يديهم سماحة اية الله العظمى السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) ، حيث نهضوا بالاسلام في زمان كان الناس يجهلون تضحياتهم في الغالي والنفيس ، أبرزها انفسهم .

المرحلة الثانية : المرحلة الممتدة من مطلع القرن العشرين وحتى يومنا المعاصر الذي ساد فيه الاسلام ، وركزت هنا على  العلاقة بين الدين والمواطن ، وكيفية تنظيمهما .

ما يميز ظهور الثوراة العلمية والتكنولوجية والاتصالية في العالم بالشكل الذي نعرفه اليوم ، حيث ظهرت المذاهب الاسلامية الكبرى المعاصرة وأبرزها المذهب الشيعي والمذهب السني .

في الثقافة الاسلامية : يقصد بها مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شؤون السلام والمواطن ، الاسلام والسلطة ، المواطن والتصلط ، الولاء والانتماء ، الشرعية والمشاركة .

 وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحوزة الاسلامية وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم .

ومعنى ذلك أن الثقافة الاسلامية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر ( للقرآن والسنة ) ، وينقل كل مذهب مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الاسلامية إلى أفراد اشياعهِ ، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام المذهبي بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية ، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام المذهبي … وتتكون الثقافة الاسلامية للمجتمع من عدة ثقافات فرعية ، وتشمل تلك الثقافات الفرعية :

 ثقافة الشباب ، والنخبة الحاكمة ، والعمال ، والفلاحين ، والمرأة ... الخ .

 وبذلك تكون الثقافة المذهبية هي مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاماً اسلامي ، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام المذهبي ، وبذلك فهى لا تنصب على المثل والمعايير الاسلامية التي يلتزم بها أعضاء الرموز المذهبية ، والتي تحدد الإطار الذي يحدث التصرف المذهبي  لمصالحهم الشخصية .

ففي ظهور المرجعية الصادقة المتمثلة بسماحة السيد محمد باقر الصدر ( قده ) ، ومرجعية السيد محمد صادق ( الصدر ( قده ) ، وسماحة السيد الصرخي الحسني ( دام ظله ) يعنى الإطار الفكرى الاسلامي الفلسفى المتكامل ، أو المرجعية الأساسية للعمل الاسلامي ، فهو يفسر التاريخ ، ويحدد الأهداف والرؤى ، ويبرر المواقف والممارسات ، التي يجب ان يمتثل لها كل انسان عاقل .

وهناك فرق بين توجه الفرد الذي يميل إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية ، وبين التوجه العام أو الجماعى الذي يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك في المجالين الاجتماعى والحوزوي . والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من أهم مكونات الثقافة الاسلامية .

التوجه نحو النظام الصادق : الاتجاه نحو النظام الصادق والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمكلف وما ترتبه من حقوق والتزامات .

 فكل ثقافة اسلامية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل الديني والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة .

هناك تعليقان (2):

  1. عاشت الانامل التي خطت هذه الحروف النورانية

    ردحذف
  2. احمد العراقي29 أكتوبر 2013 في 11:24 ص

    مرجعية تمثل الامتداد الحقيقي لنهج الاسلام المحمدي الاصيل

    ردحذف